السيد الخميني

386

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فالأقوى حرمته ونجاسته وترتّب سائر الآثار عليه بمجرّد صدق الاسم ولو لم يكن مسكراً ، كما نصّ عليه الأصحاب في كلماتهم المتقدّمة ، وأرسلوه إرسال المسلَّمات " 1 " . حلَّية الفقّاع في صورة عدم غليانه نعم ، الظاهر عدم ترتّبها قبل الغليان ؛ لصحيحة ابن أبي عمير ، عن مُرازِم قال : " كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السّلام ) الفقّاع في منزله " قال ابن أبي عمير : " ولم يعمل فقّاع يغلي " " 2 " . والظاهر أنّ ابن أبي عمير كان بصدد دفع توهّم عمل الفقّاع الحرام . وموثّقةِ عثمان بن عيسى قال : كتب عبد الله بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ، فإنّه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه ، أم قبله ؟ فكتب ( عليه السّلام ) لا تقرب الفقّاع إلَّا ما لم يضرّ آنيته ، أو كان جديداً . فأعاد الكتاب إليه : كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغلِ ، فأتاني : أن اشربه ما كان في إناء جديد ، أو غير ضارٍّ ، ولم أعرف حدّ الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغَضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب ( عليه السّلام ) يفعل الفقّاع في الزجاج وفي الفخّار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثمّ لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلَّا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك " 3 " .

--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 379 و 382 384 . " 2 " تهذيب الأحكام 9 : 126 / 545 ، وسائل الشيعة 25 : 381 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 39 ، الحديث 1 . " 3 " تهذيب الأحكام 9 : 126 / 546 ، وسائل الشيعة 25 : 381 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 39 ، الحديث 2 .